الاثنين، 15 ديسمبر 2014
السبت، 13 ديسمبر 2014
قيام الحرب العالميه الثانيه :)
هـــــــل تعــــلم ما هى الحرب العالمية الثانية؟
تعريف
الحرب العالمية الثانية هي نزاع دولي بدء في 7 يوليو 1937 في آسيا و 1 سبتمبر 1939 في أوربا وأستمرت الحرب حتى عام 1945 بأستسلام اليابان، تعد الحرب العالمية الثانية من الحروب الشموليةً وأكثرها كُلفة في تاريخ البشريةً لأتساع بقعة الحرب وتعدد مسارح المعركة، فكانت دول كثيرة طرفاً من أطراف النزاع. فقد حصدت الحرب العالمية الثانية زهاء 50 مليون نفس بشرية بين عسكري ومدني
تكبّد المدنيون خسائر في الأرواح إبّان الحرب العالمية الثانية أكثر من أي حرب عرفها التاريخ، ويعزى السبب لتقليعة القصف الجوي على المدن والقرى التي ابتدعها الجيش الألماني على مدن وقرى الحلفاء مما استدعى الحلفاء بالرّد بالمثل، فسقط من المدنيين من سقط من كلا الطرفين. أضف الى ذلك المذابح التي ارتكبها الجيش الياباني بحق الشّعبين الصيني والكوري الى قائمة الضحايا المدنيين ليرتفع عدد الضحايا الأبرياء
والجنود الى 51مليون قتيل، أي ما يعادل 2% من تعداد سكان العالم في تلك الفترة
مقدمة
الإمتعاض من معاملة القوى المنتصرة لألمانيا و سوء و تردي الأوضاع الإقتصادية بسبب التكاليف الباهضة و الديون التي تكبّلتها ألمانيا بعد الحرب العالمية الأولى و ابرام معاهدة فيرساي و الكساد الإقتصادي العالمي أهّل أدولف هتلر و حزبه اليميني المتطرّف من الأخذ بزمام الأمور و اعتلاء كرسي الحكم في ألمانيا. ثم قام هتلر بتحدّي المعاهدات المبرمة بين ألمانيا والحلفاء بعد الحرب العالمية الأولى بالعمل على تطوير الجيش الألماني و حشد القوات و العتاد على الحدود الفرنسية الألمانية و الإتحاد مع النمسا و ضم أجزاء من تشيكوسلوفاكيا بمباركة أنجلو-فرنسية
في العام 1922، وصل "بينيتو موسوليني" و حزبه الفاشي الى دفّة الحكم في ايطاليا، و يتّفق كل من الحزب الفاشي بقيادة موسوليني و الحزب النازي بقيادة هتلر ببعض الأهداف الأيديولوجية، فشكّل الإثنان اتفاقية جمعت بلديهما وسمّيت الإتفاقية بالمحور في العام 1936. أما في ما يتعلّق بالجانب الشرقي من العالم، فقامت الإمبراطورية اليابانية بغزو الصين في سبتمبر 1936. وبالرغم من معارضة الحكومة اليابانية للغزو، الا ان الجيش الإمبراطوري الياباني لم يعبأ بمعارضة حكومة بلاده و مضى قُدُماً في غزوه للصين
في العام 1939، قام هتلر بالمطالبة ببعض من أراضي بولندا و قام بالتوقيع على اتفاقية "عدم اعتداء" بين المانيا و الإتحاد السوفييتي كردة فعل على إتفاقية الدّفاع المشترك بين كلّ من بريطانيا-فرنسا و بولندا. و في الأول من سبتمبر 1939، قامت القوات النازية بغزو بولندا، و في الثالث من سبتمبر من نفس العام، أعلنت كلّ من بريطانيا و فرنسا الحرب على ألمانيا. وفي غضون اسبوعين من الغزو النازي لبولندا، قام الجيش الأحمر بغزو بولندا هو الآخر. و قبل ان يتسنّى للجيش البريطاني و الفرنسي من تشكيل هجوم على بولندا لدحر الغزو النازي لبولندا، كانت القوات النازية قد انتهت من السيطرة على بولندا و انهاء مناوشات الجيش البولندي و النازي في غضون 3 أسابيع
المسرح الأوروبي
تسمّى الفترة التي عقبت الغزو النازي لبولندا (اكتوبر 1939) وحتى الغزو النازي لبلجيكا، وهولندا، و لوكسيمبورج، وانتهاءً بغزو فرنسا (مايو 1940)، بالحرب المزيفة لعدم مشاركة القوى العظمى في مسرح العمليات واقتصار المعارك في المسرح الأوروبي على القوات النازية وصغار الدول بالرّغم من إعلان الحرب على ألمانيا النازية من قِبل بريطانيا وفرنسا
تحرّكت القوات النازية والروسية من بولندا واتّجه الجيش الأحمر ليركز بشكل أكثر على دول البلطيق وفنلندا حيث دارت الحرب الشتوية التي شدّت انتباه العالم لإنعدام الأعمال العسكرية في بولندا، بينما اتّجة الجيش النازي جهة الدنمارك والنرويج وعزّزت القوات الفرنسية مواقعها عل الحدود الفرنسية الألمانية، وباستثناء بعض المناوشات العسكرية بين القوات الفرنسية والألمانية، لم يكن هناك شيء يذكر لان كل من فرنسا والمانيا كانتا منهمكتين في حشد الجنود والعتاد في تلك الفترة. في مايو 1940، استعملت القوات النازية تكتيكاً عسكرياً جديداً سمّي بـ "الحرب الخاطفة" مما مكن القوات النازية من السيطرة على فرنسا وهزيمة الجيش الفرنسي والبريطاني. وتقهقر الجيش البريطاني الى مدينة "دنكيرك" الساحلية وترك أسلحته الثقيلة في الساحة الفرنسية فقامت حكومة "تشرشل" باستخدام السفن العسكرية بل وحتّى التجارية في إجلاء الجنود البريطانيين من الساحل الغربي لفرنسا. ولم يبق خيار للحكومة الفرنسية غير خيار الإستسلام للجيش النازي مما مكّن الجيش النازي من إحكام السيطرة على الشمال الفرنسي وتنصيب حكومة فرنسية موالية لألمانيا النازية في الشطر الجنوبي من فرنسا
لم يتمكن سلاح الجو الألماني من هزيمة غريمه البريطاني فكان من الضروري قهر سلاح الجو البريطاني ليتسنّى للألمان غزو الإنجليز، فاتّبع الألمان سياسة مكثّفة بالقصف بالقنابل على بريطانيا، أملاً في إخضاع الإنجليز، وباءت محاولات الألمان بالفشل
بالرغم من إتفاقية عدم الإعتداء بين ألمانيا والإتحاد السوفييتي، الا ان ألمانيا قامت بغزو للإتحاد السوفييتي في يونيو 1941. فقد أخذ الألمان الروس على حين غرّة، وكسبت ألمانيا أراض روسية شاسعة وأسرت مئات الآلاف من الجنود الروس. وبعدما أفاق جوزيف ستالين مما ألمّ به، أخذ الروس في إعادة ترتيب أوراقهم خصوصا أن الروس استطاعوا من الإحتفاظ بعتادهم العسكري الثقيل بعد رجوعهم الى الوراء نتيجة الغزو الألماني. إستمات الروس وقدّموا الغالي والنفيس في الذود عن العاصمة موسكو واستمر العناد الألماني حتى فصل الشتاء. ولم يكن في بال هتلر استمرار المقاومة الروسية حتى فصل الشتاء، إذ لم يتم تجهيز الجيش الألماني وتزويده بخطوط الإمداد لهذه الفترة. فمرّ فصل الشتاء على الجيش الألماني بقسوة نتيجة التخطيط السيء لغزو موسكو. وبحلول فصل الربيع، إحتار الألمان بين المضي قدما في إحتلال موسكو أم الإكتفاء بالسيطرة على حقول النفط القوقازية
إختار الألمان السيطرة على حفول النفط القوقازية على إحتلال العاصمة موسكو. وفي العام 1942، سحقت القوات السوفييتية قوات المحور الأمامية في الجنوب السوفييتي وقامت بتطويق الجيش الألماني السادس في معركة "ستالينجراد"، واستسلم 300,000 جندي ألماني في نهاية الحصار. كارثة ستالينجراد كانت نقطة التّحول في مسرح العمليات الحربية الأوروبية وبداية العدّ التنازلي لهيمنة "الرايخ الثالث" على اوروبا. فبعد كارثة ستالينجراد، تكبّد المحور كارثة تونس التي هُزم بها المحور وتم أسر ربع مليون جندي ألماني وإيطالي من جنود المحور. إستعمل الحلفاء شمال أفريقيا كنقطة إنطلاق لقهر مارد المحور من الجنوب بعد إحكام القوات الروسية على الجبهة الشرقية
سقطت إيطاليا بعد تحرّك الجيش البريطاني اليها من شمال أفريقيا وبعد مقاومة شرسة من الجيش الألماني للأراضي الإيطالية في سبتمبر 1943
أحكم الحلفاء قبضتهم على المارق الألماني ودول المحور ولم يتبقّ الا عُقر دار الرايخ الثالث في برلين، فقامت جحافل الجيش الأمريكي بالإنزال الشهير على شواطيء "نورماندي" في يونيو 1944 ونتج عن هذا الإنزال تحرير جُل فرنسا وبلجيكا، وهولندا، ولكسمبورغ في أواخر عام 1944. في هذه الأثناء، وصل الجيش الأحمر مشارف مدينة برلين من جهة الشرق، معقل الرايخ الثالث، واُسدل الستار على ألمانيا النازية بانتحار هتلر، ثم استسلام ألمانيا إستسلاماً غير مشروط في 7 مايو 1945
المسرح الأسيوي
قامت القوات اليابانية بغزو الصين قبل اندلاع الحرب العالمية الثانية مما حدى بالولايات المتحدة وحلفاؤها بفرض مقاطعة اقتصادية على اليابان، وعلى أثره، قررت اليابان ضرب ميناء "بيرل هاربر" في 7 ديسمبر 1941، بلا سابق انذار وبدون اعلان للحرب على الولايات المتحدة. تسبب الهجوم على ميناء بيرل هاربر بأضرار جسيمة للأسطول الأمريكي، الا ان حاملات الطائرات الأمريكية لم تُصب بأذى لكون الحاملات في عرض المحيط الهادي لأداء مهمّات لها. كما قامت القوات اليابانية بغزو جنوب أسيا تزامناً مع قصف بيرل هاربر وبالتحديد، ماليزيا، واندونيسيا، والفلبين بمحاولة من اليابان للسيطرة على حقول النفط الاندونيسية. ووصف رئيس الوزراء البريطاني "ونستون تشيرشل" حادثة سقوط سنغافورة بأيدي القوات اليابانية على انه "من أكثر الهزائم مهانة على الإطلاق
با الحرب العالمية الثانية على دحر وهزيمة المانيا النازية، الا ان جدول أعمال الولايات المتحدة وبعض من دول التحالف ومن ضمنها استراليا، دأبوا على استرجاع الأراضي التي استولت عليها اليابان في منتصف العام 1942. ثم قامت الولايات المتحدة بقيادة الجنرال "دوجلاس مكارثر" بالهجوم ومحاولة استرجاع "غينيا الجديدة"، وجزر سليمان، وبريطانيا الجديدة، وايرلندا الجديدة، والفلبين. وتنامت الضغوط على اليابان بهجوم الولايات المتحدة على السفن التجارية اليابانية وحرمان اليابان من المواد الأولية اللازمة للمجهود الحربي، واشتدّت حدة الضغوط باحتلال الولايات المتحدة للجزر المتاخمة لليابان
إستيلاء الحلفاء على جزيرتي "إيو جيما" و "أوكيناوا" اليابانية جعل اليابان في مرمى طائرات وسفن التحالف دون أدنى مشقّة. وإعلان الإتحاد السوفييتي الحرب على اليابان في بداية 1945 ومن ثمّة مهاجمة منشوريا
الحرب العالمية الثانية هي نزاع دولي بدء في 7 يوليو 1937 في آسيا و 1 سبتمبر 1939 في أوربا وأستمرت الحرب حتى عام 1945 بأستسلام اليابان، تعد الحرب العالمية الثانية من الحروب الشموليةً وأكثرها كُلفة في تاريخ البشريةً لأتساع بقعة الحرب وتعدد مسارح المعركة، فكانت دول كثيرة طرفاً من أطراف النزاع. فقد حصدت الحرب العالمية الثانية زهاء 50 مليون نفس بشرية بين عسكري ومدني
تكبّد المدنيون خسائر في الأرواح إبّان الحرب العالمية الثانية أكثر من أي حرب عرفها التاريخ، ويعزى السبب لتقليعة القصف الجوي على المدن والقرى التي ابتدعها الجيش الألماني على مدن وقرى الحلفاء مما استدعى الحلفاء بالرّد بالمثل، فسقط من المدنيين من سقط من كلا الطرفين. أضف الى ذلك المذابح التي ارتكبها الجيش الياباني بحق الشّعبين الصيني والكوري الى قائمة الضحايا المدنيين ليرتفع عدد الضحايا الأبرياء
والجنود الى 51مليون قتيل، أي ما يعادل 2% من تعداد سكان العالم في تلك الفترة
مقدمة
الإمتعاض من معاملة القوى المنتصرة لألمانيا و سوء و تردي الأوضاع الإقتصادية بسبب التكاليف الباهضة و الديون التي تكبّلتها ألمانيا بعد الحرب العالمية الأولى و ابرام معاهدة فيرساي و الكساد الإقتصادي العالمي أهّل أدولف هتلر و حزبه اليميني المتطرّف من الأخذ بزمام الأمور و اعتلاء كرسي الحكم في ألمانيا. ثم قام هتلر بتحدّي المعاهدات المبرمة بين ألمانيا والحلفاء بعد الحرب العالمية الأولى بالعمل على تطوير الجيش الألماني و حشد القوات و العتاد على الحدود الفرنسية الألمانية و الإتحاد مع النمسا و ضم أجزاء من تشيكوسلوفاكيا بمباركة أنجلو-فرنسية
في العام 1922، وصل "بينيتو موسوليني" و حزبه الفاشي الى دفّة الحكم في ايطاليا، و يتّفق كل من الحزب الفاشي بقيادة موسوليني و الحزب النازي بقيادة هتلر ببعض الأهداف الأيديولوجية، فشكّل الإثنان اتفاقية جمعت بلديهما وسمّيت الإتفاقية بالمحور في العام 1936. أما في ما يتعلّق بالجانب الشرقي من العالم، فقامت الإمبراطورية اليابانية بغزو الصين في سبتمبر 1936. وبالرغم من معارضة الحكومة اليابانية للغزو، الا ان الجيش الإمبراطوري الياباني لم يعبأ بمعارضة حكومة بلاده و مضى قُدُماً في غزوه للصين
في العام 1939، قام هتلر بالمطالبة ببعض من أراضي بولندا و قام بالتوقيع على اتفاقية "عدم اعتداء" بين المانيا و الإتحاد السوفييتي كردة فعل على إتفاقية الدّفاع المشترك بين كلّ من بريطانيا-فرنسا و بولندا. و في الأول من سبتمبر 1939، قامت القوات النازية بغزو بولندا، و في الثالث من سبتمبر من نفس العام، أعلنت كلّ من بريطانيا و فرنسا الحرب على ألمانيا. وفي غضون اسبوعين من الغزو النازي لبولندا، قام الجيش الأحمر بغزو بولندا هو الآخر. و قبل ان يتسنّى للجيش البريطاني و الفرنسي من تشكيل هجوم على بولندا لدحر الغزو النازي لبولندا، كانت القوات النازية قد انتهت من السيطرة على بولندا و انهاء مناوشات الجيش البولندي و النازي في غضون 3 أسابيع
المسرح الأوروبي
تسمّى الفترة التي عقبت الغزو النازي لبولندا (اكتوبر 1939) وحتى الغزو النازي لبلجيكا، وهولندا، و لوكسيمبورج، وانتهاءً بغزو فرنسا (مايو 1940)، بالحرب المزيفة لعدم مشاركة القوى العظمى في مسرح العمليات واقتصار المعارك في المسرح الأوروبي على القوات النازية وصغار الدول بالرّغم من إعلان الحرب على ألمانيا النازية من قِبل بريطانيا وفرنسا
تحرّكت القوات النازية والروسية من بولندا واتّجه الجيش الأحمر ليركز بشكل أكثر على دول البلطيق وفنلندا حيث دارت الحرب الشتوية التي شدّت انتباه العالم لإنعدام الأعمال العسكرية في بولندا، بينما اتّجة الجيش النازي جهة الدنمارك والنرويج وعزّزت القوات الفرنسية مواقعها عل الحدود الفرنسية الألمانية، وباستثناء بعض المناوشات العسكرية بين القوات الفرنسية والألمانية، لم يكن هناك شيء يذكر لان كل من فرنسا والمانيا كانتا منهمكتين في حشد الجنود والعتاد في تلك الفترة. في مايو 1940، استعملت القوات النازية تكتيكاً عسكرياً جديداً سمّي بـ "الحرب الخاطفة" مما مكن القوات النازية من السيطرة على فرنسا وهزيمة الجيش الفرنسي والبريطاني. وتقهقر الجيش البريطاني الى مدينة "دنكيرك" الساحلية وترك أسلحته الثقيلة في الساحة الفرنسية فقامت حكومة "تشرشل" باستخدام السفن العسكرية بل وحتّى التجارية في إجلاء الجنود البريطانيين من الساحل الغربي لفرنسا. ولم يبق خيار للحكومة الفرنسية غير خيار الإستسلام للجيش النازي مما مكّن الجيش النازي من إحكام السيطرة على الشمال الفرنسي وتنصيب حكومة فرنسية موالية لألمانيا النازية في الشطر الجنوبي من فرنسا
لم يتمكن سلاح الجو الألماني من هزيمة غريمه البريطاني فكان من الضروري قهر سلاح الجو البريطاني ليتسنّى للألمان غزو الإنجليز، فاتّبع الألمان سياسة مكثّفة بالقصف بالقنابل على بريطانيا، أملاً في إخضاع الإنجليز، وباءت محاولات الألمان بالفشل
بالرغم من إتفاقية عدم الإعتداء بين ألمانيا والإتحاد السوفييتي، الا ان ألمانيا قامت بغزو للإتحاد السوفييتي في يونيو 1941. فقد أخذ الألمان الروس على حين غرّة، وكسبت ألمانيا أراض روسية شاسعة وأسرت مئات الآلاف من الجنود الروس. وبعدما أفاق جوزيف ستالين مما ألمّ به، أخذ الروس في إعادة ترتيب أوراقهم خصوصا أن الروس استطاعوا من الإحتفاظ بعتادهم العسكري الثقيل بعد رجوعهم الى الوراء نتيجة الغزو الألماني. إستمات الروس وقدّموا الغالي والنفيس في الذود عن العاصمة موسكو واستمر العناد الألماني حتى فصل الشتاء. ولم يكن في بال هتلر استمرار المقاومة الروسية حتى فصل الشتاء، إذ لم يتم تجهيز الجيش الألماني وتزويده بخطوط الإمداد لهذه الفترة. فمرّ فصل الشتاء على الجيش الألماني بقسوة نتيجة التخطيط السيء لغزو موسكو. وبحلول فصل الربيع، إحتار الألمان بين المضي قدما في إحتلال موسكو أم الإكتفاء بالسيطرة على حقول النفط القوقازية
إختار الألمان السيطرة على حفول النفط القوقازية على إحتلال العاصمة موسكو. وفي العام 1942، سحقت القوات السوفييتية قوات المحور الأمامية في الجنوب السوفييتي وقامت بتطويق الجيش الألماني السادس في معركة "ستالينجراد"، واستسلم 300,000 جندي ألماني في نهاية الحصار. كارثة ستالينجراد كانت نقطة التّحول في مسرح العمليات الحربية الأوروبية وبداية العدّ التنازلي لهيمنة "الرايخ الثالث" على اوروبا. فبعد كارثة ستالينجراد، تكبّد المحور كارثة تونس التي هُزم بها المحور وتم أسر ربع مليون جندي ألماني وإيطالي من جنود المحور. إستعمل الحلفاء شمال أفريقيا كنقطة إنطلاق لقهر مارد المحور من الجنوب بعد إحكام القوات الروسية على الجبهة الشرقية
سقطت إيطاليا بعد تحرّك الجيش البريطاني اليها من شمال أفريقيا وبعد مقاومة شرسة من الجيش الألماني للأراضي الإيطالية في سبتمبر 1943
أحكم الحلفاء قبضتهم على المارق الألماني ودول المحور ولم يتبقّ الا عُقر دار الرايخ الثالث في برلين، فقامت جحافل الجيش الأمريكي بالإنزال الشهير على شواطيء "نورماندي" في يونيو 1944 ونتج عن هذا الإنزال تحرير جُل فرنسا وبلجيكا، وهولندا، ولكسمبورغ في أواخر عام 1944. في هذه الأثناء، وصل الجيش الأحمر مشارف مدينة برلين من جهة الشرق، معقل الرايخ الثالث، واُسدل الستار على ألمانيا النازية بانتحار هتلر، ثم استسلام ألمانيا إستسلاماً غير مشروط في 7 مايو 1945
المسرح الأسيوي
قامت القوات اليابانية بغزو الصين قبل اندلاع الحرب العالمية الثانية مما حدى بالولايات المتحدة وحلفاؤها بفرض مقاطعة اقتصادية على اليابان، وعلى أثره، قررت اليابان ضرب ميناء "بيرل هاربر" في 7 ديسمبر 1941، بلا سابق انذار وبدون اعلان للحرب على الولايات المتحدة. تسبب الهجوم على ميناء بيرل هاربر بأضرار جسيمة للأسطول الأمريكي، الا ان حاملات الطائرات الأمريكية لم تُصب بأذى لكون الحاملات في عرض المحيط الهادي لأداء مهمّات لها. كما قامت القوات اليابانية بغزو جنوب أسيا تزامناً مع قصف بيرل هاربر وبالتحديد، ماليزيا، واندونيسيا، والفلبين بمحاولة من اليابان للسيطرة على حقول النفط الاندونيسية. ووصف رئيس الوزراء البريطاني "ونستون تشيرشل" حادثة سقوط سنغافورة بأيدي القوات اليابانية على انه "من أكثر الهزائم مهانة على الإطلاق
با الحرب العالمية الثانية على دحر وهزيمة المانيا النازية، الا ان جدول أعمال الولايات المتحدة وبعض من دول التحالف ومن ضمنها استراليا، دأبوا على استرجاع الأراضي التي استولت عليها اليابان في منتصف العام 1942. ثم قامت الولايات المتحدة بقيادة الجنرال "دوجلاس مكارثر" بالهجوم ومحاولة استرجاع "غينيا الجديدة"، وجزر سليمان، وبريطانيا الجديدة، وايرلندا الجديدة، والفلبين. وتنامت الضغوط على اليابان بهجوم الولايات المتحدة على السفن التجارية اليابانية وحرمان اليابان من المواد الأولية اللازمة للمجهود الحربي، واشتدّت حدة الضغوط باحتلال الولايات المتحدة للجزر المتاخمة لليابان
إستيلاء الحلفاء على جزيرتي "إيو جيما" و "أوكيناوا" اليابانية جعل اليابان في مرمى طائرات وسفن التحالف دون أدنى مشقّة. وإعلان الإتحاد السوفييتي الحرب على اليابان في بداية 1945 ومن ثمّة مهاجمة منشوريا
الحرب العالميه الاولى :)
حادثة سراييفو
في 28 يونيو 1914 في أثناء زيارة وريث العرش النمساوي الأرشيدوق فرانز فرديناند وزوجته سراييفو عاصمة البوسنة والهرسك، تجمعت مجموعة من ستة قتلة في الشارع الذي سيمر به الموكب، والقتلة هم: نيديليكو كابرينوفيك، سيفيتكو بوبوفيتش، محمد باسيك، غافريلو برينسيب، تريفكو غاربيز وفاسو كبريلوفيك من حركة البوسنة الشابة المجهزة من قبل تنظيم اليد السوداء السرية.في الساعة 10:10 صباحًا [30] اقتربت سيارة ولي العهد من الشارع الذي سيمر فيه، فألقى نيديليكو كابرينوفيك قنبلة على سيارة الأرشيدوق المكشوفة [31] وتسبب ذلك في إصابة ضابط الحراسة وعدد من الناس قدِّروا بحوالي 16-20 مصاب.[32] بعد ذلك حاول القتلة الآخرون في اغتياله ولكن سيارة ولي العهد مرت بسرعة من بينهم بعد حادثة القنبلة الأولى. بعد ساعة من هذا الحادث وبعد عودة ولي العهد من مستشفى سراييفو في زيارة لضابط الحراسة المصاب اتخذت قافلة المسير منعطفًا خاطئًا لأحد الشوارع، ومن باب الصدف المقدرة أن غافريلو برينسيب كان واقفًا هناك. أطلق برينسيب طلقتين من مسدسه على ولي العهد فرانز فرديناند على الوريد الوداجي للأرشيدوق أما الطلقة الثانية فأصابت زوجته صوفي لتكوِّن جرحًا في بطنها.[33]
كان رد فعل الشعب النمساوي معتدلًا أو بالكاد كان هناك اختلاف حتى ظُن أن هذه الحادثة لن يكون لها تأثير واضح، وقد كتب المؤرخ البريطاني زبينيك زيمان في وقت لاحق، "كاد هذا الحدث أن يفشل في خلق رد فعل، ففي يومي الأحد والأثنين [28 و29 يونيو] استمعت الحشود في فيينا للموسيقى وشرب الخمر وكأن شيئًا لم يحدث".[34][35]
تصاعد العنف في البوسنة والهرسك[عدل]
طالع أيضًا: أعمال شغب مناهضة للصرب في سراييفو (1914)
أزمة يوليو
أدى هذا الإغتيال لشهر من المناورات الدبلوماسية بين الإمبراطورية النمساوية المجرية وألمانيا وروسيا وفرنسا وبريطانيا وسميت هذه الأزمة بأزمة يوليو. والإعتقاد الصحيح هو أن المسؤولين الصربين (خاصًة المسؤولين في تنظيم اليد السوداء) كانوا مشاركين في هذه المؤامرة، بسبب رغبتهم في إنهاء التدخل الصربي في البوسنة،[43] فقد سلمت الإمبراطورية النمساوية المجرية إلى مملكة صربيا سلسلة من عشرة مطالب قد رُفضت من أجل إثارة الحرب مع صربيا.[44] وعندما وافقت صربيا على ثمانية فقط من المطالب العشرة أعلنت الإمبراطورية النمساوية المجرية الحرب في 28 يوليو 1914.لم تكن الإمبراطورية الروسية راغبة في السماح للإمبراطورية النمساوية المجرية أن تقضي على نفوذها في البلقان ودعمًا لمحميتها الصربية منذ فترة طويلة أعطت الأوامر بالتعبئة الجزئية لقواتها بعد يوم واحد في 29 يوليو.[22] وعبَّأت ألمانيا قواتها بعدها بيوم في 30 يوليو، وردت روسيا بإعلان التعبئة الكاملة لقواتها في نفس اليوم أيضًا.[45] فرضت ألمانيا إنذارًا على روسيا عن طريق سفيرها في برلين طالبةً منها تسريح قواتها التي قامت بتعبئتها في غضون 12 ساعة أو مواجهة الحرب.[45] ردت روسيا عليها من خلال تقديم تفاوض على شروط التسريح ولكن ألمانيا رفضت هذا التفاوض معلنة الحرب ضد روسيا في 1 أغسطس.[45]
كانت الخطة الحربية لألمانيا؛ خطة شليفن تعتمد على الغزو الهائل السريع من فرنسا للقضاء على التهديد في الغرب، قبل أن يتحول للشرق ضد روسيا. بالتزامن مع التعبئة العسكرية ضد روسيا أصدرت الحكومة الألمانية مطالب بأن تبقى فرنسا محايدة. قاومت الحكومة الفرنسية الضغط العسكري لتبدأ التعبئة العسكرية الفورية وأمرت قواتها على الإنسحاب مسافة 10 كم (6 ميل) من الحدود لتجنب أي حادث. 2 أغسطس هاجمت ألمانيا لوكسمبورغ وبعدها بيوم في 3 أغسطس أعلنت الحرب على فرنسا.[45] في 4 أغسطس رفضت بلجيكا السماح للقوات الألمانية أن تعبر حدودها لتصل إلى فرنسا وقد أدَّى هذا الرفض إلى إعلان ألمانيا الحرب على بلجيكا أيضًا.[45][46][47] في نفس اليوم 4 أغسطس من عام 1914 أعلنت بريطانيا الحرب على ألمانيا بعد "الرد الغير مرضي" للإنذار البريطاني الموجه لألمانيا في أن تبقى بلجيكا محايدة.[48]
التقدم المحرز في الحرب
الإرتباك بين القوى المركزي
في 9 سبتمبر 1914، كانت سبتمبر بروغرام (Septemberprogramm) خطة ممكنة ومحكمة، بسبب أنها كانت تحتوي على تفصيلٍ لأهداف ألمانيا في الحرب والشروط التي سعت ألمانيا لفرضها على دول الحلفاء، وقد أُوجزت هذه الخطة من قبل مستشار الاتحاد الألماني تيوبالت فون بتمان هولفيغ ولكن لم يتم إعتمادها مطلقًا.
هتلر
صورة هتلر
اسمه : أدولف ألويس هتلر Adolf Hitler
ولد في النمسا في 20 أبريل 1889 وتوفي في 30 أبريل 1945
كان زعيم حزب العمال الاشتراكي الوطني ( الحزب النازي )
حكم المانيا من عام 1933 الى عام 1945
الحـرب العالميـة الأولـى :-تطـوع أدولـف للجيـش الألمـانـي وعمـل كساعـي بريد عسكـري
بينمـا كـان الكـل يتهـرب مـن العمل كساعـي لخطورة المهنـة
وبالرغم من أداء أدولف المتميز والشجاع في العسكرية، إلا أنه لم يرتق المراتب العلا في الجيش.
كـوَن هتلر إحساسا وطنيا تجاه ألمانيا رغم أصوله النمساوية
وصعـق عنـدمـا استسلـم الجيش الألمـانـي في الحـرب لاعتقاد هتلر باستحالة هزيمة هذا الجيش
وألقى باللائمة على الساسة المدنيين في تكبد الهزيمة.
الحـزب النـازي :-بعـد نهايـة الحرب العالمـيـة الأولـى , استمر هتلر في الجيش والذي اقتصر عمله
على قمع الثورات الاشتراكية في ألمانيا. ولمقدرة هتلر الكلامية،
فقد تم اختياره للقيام بعملية الخطابة بين الجنود ومحاولة استمالتهم لرأيه الداعي لبغض اليهود.
وفـي عـام 1919 التحق هتلر بحزب “العمال الألمان الوطني” وفي مذكرة كتبها لرئيسه في الحزب
يقول فيها “يجب أن نقضي على الحقوق المتاحة لليهود بصورة قانونية مما سيؤدّي إلى إزالتهم من حولنا بلا رجعة”.
وفـي عام 1920 سٌـرح هتلـر من الجيـش وتفـرغ إلـى الحـزب .
وتـزعـم هتلر الحـزب وغـير اسمـه إلـى حزب “العمال الألمان الاشتراكي الوطني”
أو “نازي” بصورة مختصرة.
واتخذ الحزب الصليب المعقوف شعاراً له.
وتبنّى التحية الرومانية التي تتمثل في مد الذراع إلى الأمام.
على قمع الثورات الاشتراكية في ألمانيا. ولمقدرة هتلر الكلامية،
فقد تم اختياره للقيام بعملية الخطابة بين الجنود ومحاولة استمالتهم لرأيه الداعي لبغض اليهود.
وفـي عـام 1919 التحق هتلر بحزب “العمال الألمان الوطني” وفي مذكرة كتبها لرئيسه في الحزب
يقول فيها “يجب أن نقضي على الحقوق المتاحة لليهود بصورة قانونية مما سيؤدّي إلى إزالتهم من حولنا بلا رجعة”.
وفـي عام 1920 سٌـرح هتلـر من الجيـش وتفـرغ إلـى الحـزب .
وتـزعـم هتلر الحـزب وغـير اسمـه إلـى حزب “العمال الألمان الاشتراكي الوطني”
أو “نازي” بصورة مختصرة.
واتخذ الحزب الصليب المعقوف شعاراً له.
وتبنّى التحية الرومانية التي تتمثل في مد الذراع إلى الأمام.
الحـزب الحـاكـم :-بتبوّأ هتلر أعلى المراتب السياسية في ألمانيا بلا دعم شعبي عارم، عمل الرجل على كسب الود الشعبي الألماني
من خلال وسائل الإعلام التي كانت تحت السيطرة المباشرة للحزب النازي الحاكم
فقد روّجت الأجهزة الإعلامية لهتلر على انه المنقذ لألمانيا من الكساد الاقتصادي و الحركات الشيوعية إضافة إلى الخطر اليهودي.
وبتنامي الأصوات المعارضة لأفكار هتلر السياسية، عمد هتلر على التصفيات السياسية للأصــوات التـي تـخـالـفـه الـرأي.
وبموت رئيس الدولة “هـيـدين بيـرغ ” في عـام 1934، دمج هتلر مهامّه السياسية كمستشار لألمانيا ورئيس الدولة
وتمت المصادقة عليه من برلمان الجمهورية.
ونـدم اليهود أيما ندم لعدم مغادرتهم ألمانيا قبل 1935 عندما صدر قانون يحرم أي يهودي ألماني
حق المواطنة الألمانية عوضاً عن فصلهم من أعمالهم الحكومية ومحالّهم التجارية.
وتحتّم على كل يهودي ارتداء نجمة صفراء على ملابسه وغادر 180,000 يهودي ألمانيا جرّاء هذه الإجراءات.
وشهدت فترة حكم الحزب النازي لألمانيا انتعاشاً اقتصادياً مقطوع النظير، و
انتعشت الصناعة الألمانية انتعاشاً لم يترك مواطناً ألمانيا بلا عمل
مما جعـل شعبية هتلر ترتفـع.
وفـي مارس عام 1935 نقـض هتلر “معاهـدة فيرساي” التـي انهـت الحرب العالمـية الأولـى عنـدما عمـل على
إحياء التجنـيد الإلزامي وعنـدمـا احتـل المنطقـة المنـزوعـة السـلاح “أرض الـرايـن” ولـم تتحـرك اي دولـة تجـاه انتهاكـات هتلـر
ولعـل الحـرب الأهلية الأسبـانيـة كـانـت المحـك للآلـة الألمـانيـة عنـدما قـام هتلر بإرسـال قوات ألمانيـة لأسبانيـا
لمناصـرة “فرانسيسكو فرانكو” الثائر علـى الحكـومـة الأسبـانيـة
من خلال وسائل الإعلام التي كانت تحت السيطرة المباشرة للحزب النازي الحاكم
فقد روّجت الأجهزة الإعلامية لهتلر على انه المنقذ لألمانيا من الكساد الاقتصادي و الحركات الشيوعية إضافة إلى الخطر اليهودي.
وبتنامي الأصوات المعارضة لأفكار هتلر السياسية، عمد هتلر على التصفيات السياسية للأصــوات التـي تـخـالـفـه الـرأي.
وبموت رئيس الدولة “هـيـدين بيـرغ ” في عـام 1934، دمج هتلر مهامّه السياسية كمستشار لألمانيا ورئيس الدولة
وتمت المصادقة عليه من برلمان الجمهورية.
ونـدم اليهود أيما ندم لعدم مغادرتهم ألمانيا قبل 1935 عندما صدر قانون يحرم أي يهودي ألماني
حق المواطنة الألمانية عوضاً عن فصلهم من أعمالهم الحكومية ومحالّهم التجارية.
وتحتّم على كل يهودي ارتداء نجمة صفراء على ملابسه وغادر 180,000 يهودي ألمانيا جرّاء هذه الإجراءات.
وشهدت فترة حكم الحزب النازي لألمانيا انتعاشاً اقتصادياً مقطوع النظير، و
انتعشت الصناعة الألمانية انتعاشاً لم يترك مواطناً ألمانيا بلا عمل
مما جعـل شعبية هتلر ترتفـع.
وفـي مارس عام 1935 نقـض هتلر “معاهـدة فيرساي” التـي انهـت الحرب العالمـية الأولـى عنـدما عمـل على
إحياء التجنـيد الإلزامي وعنـدمـا احتـل المنطقـة المنـزوعـة السـلاح “أرض الـرايـن” ولـم تتحـرك اي دولـة تجـاه انتهاكـات هتلـر
ولعـل الحـرب الأهلية الأسبـانيـة كـانـت المحـك للآلـة الألمـانيـة عنـدما قـام هتلر بإرسـال قوات ألمانيـة لأسبانيـا
لمناصـرة “فرانسيسكو فرانكو” الثائر علـى الحكـومـة الأسبـانيـة
الخميس، 11 ديسمبر 2014
| أدولف هتلر Adolf Hitler | |
|---|---|
![]() | |
| في المنصب 2 أغسطس 1934 – 30 أبريل 1945 | |
| خلفه | كارل دونيتس |
| سبقه | باول فون هيندنبورغ |
| مستشار ألمانيا | |
| في المنصب 30 يناير 1933 – 30 أبريل 1945 | |
| سبقه | كورت فون شلايخر |
| خلفه | جوزيف غوبلز |
| المعلومات الشخصية | |
| مواليد | براوناو آم إن، |
| الوفاة | 30 أبريل 1945 (العمر: 56 سنة) برلين، |
| الحزب السياسي | |
| الزوج / الزوجة | إيفا براون (تزوجها 29 أبريل 1945) |
| المهنة | سياسي, جندي, فنان, كاتب |
| الديانة | كاثوليكية |
| التوقيع | |
أدولف ألويس هتلر (بالألمانية: Adolf Hitler) (20 أبريل1889 - 30 أبريل 1945) سياسي ألماني نازي، ولد فيالنمسا، وكان زعيم حزب العمال الألماني الاشتراكي الوطنيوالمعروف باسم الحزب النازي( مؤسس النازية ). حكم ألمانيا في الفترة ما بين عامي 1933 و1945 حيث شغل منصب مستشار الدولة (بالألمانية: Reichskanzler) في الفترة ما بين عامي1933 و1945، والفوهرر (بالألمانية: Führer) في الفترة ما بين عامي 1934 و1945. واختارته مجلة تايم واحدًا من بين مائة شخصية تركت أكبر الأثر في تاريخ البشرية في القرن العشرين.[1]
وباعتباره واحدًا من المحاربين القدامى الذين تقلدوا الأوسمة تقديرًا لجهودهم في الحرب العالمية الأولى بجانب ألمانيا، انضم هتلر إلىالحزب النازي في عام 1920 وأصبح زعيمًا له في عام 1921. وبعد سجنه إثر محاولة انقلاب فاشلة قام بها في عام 1923، استطاع هتلر أن يحصل على تأييد الجماهير بتشجيعه لأفكار تأييدالقومية ومعاداة الشيوعية والكاريزما (أو الجاذبية) التي يتمتع بها في إلقاء الخطب وفي الدعاية.
في عام 1933، تم تعيينه مستشارًا للبلاد حيث عمل على إرساء دعائم نظام تحكمه نزعة شمولية وديكتاتورية وفاشية. وانتهج هتلرسياسة خارجية لها هدف معلن وهو الاستيلاء على ما أسماه بالمجال الحيوي (بالألمانية: Lebensraum) (ويُقصد به السيطرة على مناطق معينة لتأمين الوجود لألمانيا النازية وضمان رخائها الاقتصادي) وتوجيه موارد الدولة نحو تحقيق هذاالهدف. وقد قامت قوة الدفاعفيرماخت التي اعاد بنائها بغزو بولندا في عام 1939 مما أدى إلى اندلاع الحرب العالمية الثانية، وخلال ثلاث سنوات، احتلت ألمانياودول المحور معظم قارة أوروبا ( عدا بريطانيا ) وأجزاء كبيرة منأفريقيا ودول شرق وجنوب شرق آسيا والدول المطلة على المحيط الهادي ، و ثلث مساحة الاتحاد السوفياتي ( من الغرب حتى مدينة ستالينغراد). ومع ذلك، نجحت دول الحلفاء في أن يكون لها الغلبة في النهاية.
وفي عام 1945، نجحت جيوش الحلفاء في اجتياح ألمانيا من جميع جوانبها وحتى سقوط برلين. وأثناء الأيام الأخيرة من الحرب في عام1945، تزوج هتلر من عشيقته إيفا براون بعد قصة حب طويلة. وبعد أقل من يومين، انتحر العشيقان.[2]
سنوات حياته الأولىعدل
ولد أدولف هتلر في 20 أبريل 1889 في برونو بالإمبراطورية النمساوية المجرية.[3] كان هتلر الابن الرابع من أصل ستة أبناء أما والده فهو ألويس هتلر (1837 - 1903) الذي كان يعمل موظفًا في الجمارك وكانت والدته كلارا هتلر (1860 - 1907) هي الزوجة الثالثة لوالده, ونظرًا لأن الهوية الحقيقة لوالد ألويس شكلت سرًا غامضًا في تاريخ الرايخ الثالث، كان من المستحيل تحديد العلاقة البيولوجية الحقيقية التي كانت تربط بين ألويس وكلارا؛ وهو الأمر الذي استدعى حصولهما على إعفاء بابوي لإتمام زواجهما. ومن بين الأبناء الستة وهم ثمرة زواج ألويس وكلارا لم يصل إلى مرحلة المراهقة سوى أدولف وشقيقته باولا التي كانت أصغر منه بسبع سنوات. وكان لألويس ابن آخر اسمه ألويس هتلر الابن وابنة اسمها انجيلا من زوجته الثانية.[4]
عاش هتلر طفولة مضطربة حيث كان أبوه عنيفًا في معاملته له ولأمه حتى إن هتلر نفسه صرح إنه في صباه كان يتعرض عادة للضرب من قبل أبيه. وبعدها بسنوات تحدث هتلر إلى مدير أعماله قائلاً: "عقدت - حينئذ - العزم على ألا أبكي مرة أخرى عندما ينهال علي والدي بالسوط. وبعد ذلك بأيام سنحت لي الفرصة كي أضع إرادتي موضع الاختبار. أما والدتي فقد وقفت في رعب تحتمي وراء الباب. أما أنا فأخذت أحصي في صمت عدد الضربات التي كانت تنهال علي مؤخرتي." [5] ويعتقد المؤرخون أن تاريخ العنف العائلي الذي مارسه والد هتلر ضد والدته قد تمت الإشارة إليه في جزء من أجزاء كتابه كفاحي والذي وصف فيه هتلر وصفًا تفصيليًا واقعة عنف عائلي ارتكبها أحد الأزواج ضد زوجته. وتفسر هذه الواقعة بالإضافة إلى وقائع الضرب التي كان يقوم بها والده ضده سبب الارتباط العاطفي العميق بين هتلر ووالدته في الوقت الذي كان يشعر فيه بالاستياء الشديد من والده.
غالبًا ما كانت أسرة هتلر تنتقل من مكان لآخر حيث انتقلت من برونو آم إن إلى مدينة باسساو ومدينة لامباتش ومدينة ليوندينج بالقرب من مدينة لينز. وكان هتلر الطفل طالبًا متفوقًا في مدرسته الابتدائية، ولكنه رسب في الصف السادس، وهي سنته الأولى فيRealschule (المدرسة الثانوية) عندما كان يعيش في لينز وكان عليه أن يعيد هذه السنة الدراسية. وقال معلموه عنه إنه "لا يرغب في العمل". ولمدة عام واحد كان هتلر في نفس الصف الدراسي معلودفيج فيتجنشتاين ؛ الذي يعتبر واحدًا من أكثر الفلاسفة تأثيرًا في القرن العشرين.[6][7][8][9] وبالرغم من أن الولدين كانا في العمر نفسه تقريبًا، فقد كان فيتجنشتاين يسبق هتلر بصفين دراسيين.[10]ولم يتم التأكد من معرفة هتلر وفيتجنشتاين لبعضهما في ذلك الوقت، وكذلك من تذكر أحدهما للآخر.[11]
صرح هتلر معقباً على هذا أن تعثره التعليمي كان نابعًا من تمرده على أبيه الذي أراده أن يحذو حذوه ويكون موظفًا بالجمارك على الرغم من رغبة هتلر في أن يكون رسامًا. ويدعم هذا التفسير الذي قدمه هتلر ذلك الوصف الذي وصف به نفسه بعد ذلك بأنه فنان أساء من حوله فهمه. وبعد وفاة ألويس في الثالث من شهر يناير في عام1903، لم يتحسن مستوى هتلر الدراسي. بل ترك هتلر المدرسة الثانوية في سن السادسة عشرة دون الحصول على شهادته.
وفي كتابه كفاحي أرجع هتلر تحوله إلى الإيمان بالقومية الألمانية إلى سنوات المراهقة الأولى التي قرأ فيها كتاب من كتب والده عنالحرب الفرنسية البروسية والذي جعله يتساءل حول الأسباب التي جعلت والده وغيره من الألمان ذوي الأصول النمساوية يفشلون في الدفاع عن ألمانيا أثناء الحرب.[12]
النسب والأصول
كان والد هتلر - ألويس هتلر - مولوداً غير شرعي. وخلال السنوات التسع والثلاثين الأولى من عمره، حمل ألويس لقب عائلة والدته وهو تشيكلجروبر.
وفي عام 1876، حمل ألويس لقب زوج والدته يوهان جورج هيتلر. وكان يمكن كتابة الاسم بأكثر من طريقة كالآتي: HiedlerوHuetler وHuettler وHitler، وربما قد قام أحد الموظفين بتوحيد صيغته إلى Hitler. وقد يكون الاسم مشتقًا من "الشخص الذي يعيش في كوخ" (ألمانية فصحى: Hütte) أو من "الراعي" (ألمانية فصحى: hüten = يحرس) والذي تعني في الإنجليزيةينتبه أو قد يكون مشتقًا من الكلمة السلافية HidlarوHidlarcek. (وفيما يتعلق بالنظريتين الأولى والثانية، فإن بعض اللهجات الألمانية قد يمكنها التمييز إلى درجة بسيطة أو لا يمكنها التمييز بين الصوتين ü- وi- عند النطق.
وقد استغلت الدعاية الخاصة بقوات الحلفاء اسم العائلة الأصلى لهتلر أثناء الحرب العالمية الثانية، فكانت طائراتهم تقوم بعملية إنزال جوي على المدن الألمانية لمنشورات تحمل عبارة "Heil Schicklgruber" تذكيرًا للألمان بنسب زعيمهم. وبالرغم من أن هتلر كان قد ولد وهو يحمل اسم هتلر قانونيًا، فإنه قد ارتبط أيضًا باسم هيدلر عن طريق جده لأمه يوحنا هيدلر.
أما الاسم "أدولف" فهو مشتق من الألمانية القديمة ويعني "الذئب النبيل" (ويتكون الاسم منِ Adel التي تعني النبالة، بالإضافة إلى كلمة ذئب). وهكذا، كان واحدًا من الألقاب التي أطلقها أدولف على نفسه الذئب (ألمانية: Wolf) أو السيد ذئب (ألمانية: Herr Wolf). وقد بدأ في استخدام هذه اللقب في أوائل العشرينات من القرن التاسع عشر وكان يناديه به المقربين منه فقط (حيث لقبه أفراد عائلة فاجنر باسم العم ذئب) حتى سقوط الرايخ الثالث.[13] وقد عكست الأسماء التي أطلقها على مقرات القيادة المختلفة له في كل أنحاء أوروبا القارية ذلك، فكانت أسماؤها وكر الذئب في بروسيا الشرقية، وWolfsschlucht في فرنسا، وWerwolf فيأوكرانيا وغيرها من الأسماء التي كانت تشير إلى هذا اللقب. علاوةً على ذلك، عرف هتلر باسم "آدي" بين المقربين من عائلته وأقاربه.
وكان جد هتلر لأبيه على الأرجح واحدًا من الأخوين يوهان جورج هيدلر أو يوهان نيبوموك هيدلر. وسرت الشائعات بأن هتلر كان ينتسب إلى اليهود عن طريق واحد من أجداده؛ لأن جدته ماريا شيكلجروبر قد حملت عندما كانت تعمل كخادمة في أحد البيوت اليهودية. وأحدث المعنى الكامن في هذه الشائعات دويًا سياسيًا هائلاً حيث أن هتلر كان نصيراً متحمساً لإيديولجيات عنصرية ومعادية للسامية. وقد حاول خصومه جاهدين إثبات نسب هتلر إلى أصول يهودية أو تشيكية. وبالرغم من أن هذه الإشاعات لم تثبت صحتها أبدًا، فإنها كانت كافية بالنسبة لهتلر لكي يقوم بإخفاء أصوله. ووفقًا لما ذكره روبرت جي إل وايت في كتابه The Psychopathic God: Adolf Hitler، فقد منع هتلر بقوة القانون عمل المرأة الألمانية في البيوت اليهودية. وبعد ضم النمسا إلى ألمانيا، قام هتلر بتحويل المدينة التي عاش فيها والده إلى منطقه لتدريب المدفعية.
النشأة
بدءاً من عام 1905، عاش هتلر حياة بوهيمية في فيينا على منحة حكومية لإعانة الأيتام ودعم مالي كانت والدته تقدمه له. وتم رفض قبوله مرتين في أكاديمية الفنون الجميلة في فيينا وذلك في عامي1907 و1908 لأنه "غير مناسب لمجال الرسم" وأخبروه أن من الأفضل له توجيه قدراته إلى مجال الهندسة المعمارية.[14] وعكستمذكراته افتتانه بهذا الموضوع:
| كان الهدف من رحلتي هو دراسة اللوحات الموجودة في صالة العرض في المتحف الذي كان يطلق عليه Court Museum، ولكنني نادراً ما كنت ألتفت إلى أي شيء آخر سوى المتحف نفسه. فمند الصباح وحتى وقت متأخر من الليل، كنت أتنقل بين المعروضات التي تجذب انتباهي، ولكن كانت المباني دائمًا هي التي تستولي على كامل انتباهي.[15] |
وبعد نصيحة رئيس المدرسة له، اقتنع هو أيضًا أن هذا هو الطريق الذي يجب أن يسلكه ولكن كان ينقصه الإعداد الأكاديمي المناسب للالتحاق بمدرسة العمارة.
| وفي غضون أيام قلائل، أدركت في أعماقي إنني يجب أن أصبح يومًا مهندسًا معماريًا. والحقيقة هي أن سلوكي هذا الطريق كان مسألة شاقة للغاية حيث إن إهمالي لإتمام دراستي في المدرسة الثانوية قد ألحق الضرر بي لأنه كان ضروريًا إلى حد بعيد. وكان لا يمكن أن التحق بالمدرسة المعمارية التابعة للأكاديمية دون أن أكون قد التحقت قبلها بمدرسة البناء الخاصة بالدراسة الفنية والتي كان الالتحاق بها يستلزم الحصول على شهادة المدرسة الثانوية. ولم أكن قد قمت بأية خطوة من هذه الخطوات. فبدا لي أن تحقيق حلمي في دنيا الفن مستحيلاً بالفعل.[15] |
وفي 21 ديسمبر، 1907، توفيت والدة هتلر إثر إصابتها بسرطان الثدي عن عمر يناهز السبعة وأربعين عامًا. وبأمر من أحد المحاكم في لينز، أعطى هتلر نصيبه في الإعانة التي تمنحها الحكومة للأيتام لشقيقته باولا. وعندما كان في الحادية والعشرين من عمره، ورث هتلر أموالاً عن واحدة من عماته. وحاول هتلر أن يشق طريقه بجهد كرسام في فيينا حيث كان ينسخ المناظر الطبيعية الموجودة على البطاقات البريدية ويبيع لوحاته إلى التجار والسائحين وبعد أن تم رفضته أكاديمية الفنون للمرة الثانية، كان ماله كله قد نفذ. وفي عام1909، عاش هتلر في مأوى للمشردين. ومع حلول عام 1910، كان هتلر قد استقر في منزل يسكن فيه الفقراء من العمال في Meldemannstraße.
وصرح هتلر أن اعتقاده في وجوب معاداة السامية ظهر لأول مرة فيفيينا التي كان تعيش فيها جالية يهودية كبيرة تشتمل على اليهود الأرثوذكس الذين فروا من المذابح المنظمة التي تعرضوا لها فيروسيا.[15] وعلى الرغم من ذلك، فقد ورد على لسان أحد أصدقاء طفولته وهو أوجست كوبزيك أن ميول هتلر "المؤكدة في معاداة السامية" قد ظهرت قبل أن يغادر لينز في النمسا.[15] وفي هذه الفترة، كانت فيينا مرتعًا لانتشار روح التحيز الديني التقليدية، وكذلك للعنصرية التي ظهرت في القرن التاسع عشر. ومن الممكن أن يكون هتلر قد تأثر بكتابات لانز فون ليبنفيلس؛ واضع النظريات المعادي للسامية، وكذلك بآراء المجادلين من رجال السياسة أمثال: كارل لويجر مؤسس الحزب الاشتراكي المسيحي وعمدة فيينا بالإضافة إلى المؤلف الموسيقي ريتشارد فاجنر وجورج ريتر فون شونيرر وهو أحد زعماء حركة القومية الألمانية التي عرفت باسم بعيداً عن روما!؛ وهي الحركة التي ظهرت في أوروبا في القرن التاسع عشر والتي كانت تهدف إلى توحيد الشعوب التي تتحدث الألمانية في أوروبا. ويزعم هتلر في كتابه كفاحي أن تحوله عن فكرة معارضة معاداة السامية من منطلق ديني إلى تأييدها من منطلق عنصري جاء من احتكاكه باليهود الأرثوذكس وإذا كان هذا التفسير صحيحًا، فمن الواضح أن هتلر لم يكن يتصرف وفقًا لهذا المعتقد الجديد. فقد كان غالبًا ما ينزل ضيفًا على العشاء في منزل أحد النبلاء اليهود بالإضافة إلى قدرته الكبيرة على التفاعل مع التجار اليهود الذين كانوا يحاولون بيع لوحاته.[16]
وربما تأثر هتلر أيضًا بقراءته للدراسة التي قام بها مارتن لوثر والتي كان عنوانها "عن اليهود وأكاذيبهم" (بالإنجليزية: On the Jews and their Lies). وفي كتابه كفاحي يشير هتلر إلى مارتن لوثرباعتباره محاربًا عظيمًا ورجل دولة حقيقي ومصلح عظيم، وكذلك كان كل من فاجنر وفريدريك الكبير بالنسبة له.[17] وكتب فيلهلم روبكعقب واقعة الهولوكوست، قائلاً: "مما لا شك فيه أن مذهب مارتن لوثر كان له تأثير على التاريخ السياسي والروحي والاجتماعي فيألمانيا بطريقة - بعد التفكير المتأمل في كل جوانبها - يمكن وصفها بأنها كانت جزء من أقدار ألمانيا.
وزعم هتلر أن اليهود كانوا أعداءً للجنس الآري. كما ألقى على كاهل اليهود مسئولية الأزمة التي حدثت في النمسا. واستطاع الوقوف على صور محددة من الاشتراكية والبلشفية التي تزعمها العديد من القادة اليهود - كنوع من أنواع الحركات اليهودية - ليقوم بعمل دمج بين معاداة السامية وبين معاداة الماركسية. وفي وقت لاحق، ألقى هتلر باللوم في هزيمة الجيش الألماني أثناء الحرب العالمية الأولىعلى ثورات عام 1918 ومن ثم، أتهم اليهود بجريمة التسبب في ضياع أهداف ألمانيا الاستعمارية، وكذلك في التسبب في المشكلات الاقتصادية التي ترتبت على ذلك.
وعلى ضوء المشاهد المضطربة التي كانت تحدث في البرلمان في عهد الملكية النمساوية متعددة الجنسيات، قرر هتلر عدم صلاحيةالنظام البرلماني الديمقراطي للتطبيق. وبالرغم من ذلك - ووفقًا لما قاله أوجست كوبيتسك والذي شاركه الغرفة نفسها في وقت من الأوقات - أن هتلر كان مهتمًا بأعمال الأوبرا التي ألفها فاجنر أكثر من اهتمامه بآرائه السياسية.
واستلم هتلر الجزء الأخير من ممتلكات والده في مايو من عام 1913 لينتقل بعدها للعيش في ميونيخ. وكتب هتلر في كفاحي أنه كان يتوق دائمًا للحياة في مدينة ألمانية "حقيقية". وفي ميونيخ، أصبح هتلر أكثر اهتمامًا بفن المعمار؛ وذلك ما جاء على لسان هتلر وظهر في كتابات هوستن ستيوارت تشامبرلين. كما أن انتقاله إلىميونيخ قد ساعده أيضًا على التهرب من أداء الخدمة العسكرية فيالنمسا لبعض الوقت بالرغم من أن الشرطة في ميونيخ (والتي كانت تعمل بالتعاون مع السلطات النمساوية) تمكنت في نهاية الأمر من إلقاء القبض عليه. وبعد فحصه جسديًا وتقدمه بالتماس يدل على ندمه على ما اقترفه، تقرر أنه غير لائق لأداء الخدمة العسكرية لانه على ما يبدو كان هزيلاً جداً وقتها وتم السماح له بالعودة إلى ميونيخ. ومع ذلك، وعندما دخلت ألمانيا الحرب العالمية الأولى في أغسطس من عام 1914، تقدم هتلر بالتماس لملك بافاريا لودفيج الثالث للسماح له بالخدمة في بالجيش. وبالفعل وافق الملك على التماسه، وتم تجنيد أدولف هتلر في الجيش البافاري.[18]
الحرب العالمية الأولى
خدم هتلر في فرنسا وبلجيكا مع الفوج البافاري الاحتياطي السادس عشر -والذي عرف باسم فوج ليست (بالألمانية: Regiment List) نسبةً إلى قائده الأول-. وانتهت الحرب بتقلده رتبة جيفريتر (وهي رتبة تعادل وكيل عريف في الجيش البريطاني وجندي من الدرجة الأولى في الجيوش الأمريكية). عمل هتلر كرسول بين الجيوش؛ وهي واحدة من أخطر الوظائف على الجبهة الغربية، وكان معرضًا في أغلب الأحيان للإصابة بنيران العدو.[19] كما اشترك في عدد من المعارك الرئيسية على الجبهة الغربية، وتضمنت هذه المعارك: معركة يبريس الأولى ومعركة السوم ومعركة آراسومعركة باسكيندايلي[20].
ودارت معركة يبريس في أكتوبر من عام 1914 والتي شهدت مقتل حوالي 40,000 جندي خلال عشرين يومًا (وهو ما بين ثلث ونصف عدد الجنود المشاركين فيها). أما الكتيبة التي كان هتلر فرداً من أفرادها فقد تقلص عددها من مائتين وخمسين جندي إلى اثنين وأربعين جنديًا بحلول شهر ديسمبر. وكتب كاتب السير الذاتية جون كيجان أن هذه التجربة قد جعلت هتلر يتجه إلى الانعزال والانطواء على نفسه خلال السنوات الباقية للحرب.[21]
وتقلد هتلر وسامين تقديرًا لشجاعته في الحرب. حيث تقلد وسام الصليب الحديدي من الدرجة الثانية في عام 1914، وتقلد أيضًا وسام الصليب الحديدي من الدرجة الأولى في عام 1918؛ وهو تكريم نادرًا ما يحصل عليه عسكري من رتبة جيفريتر[22]. ومع ذلك، لم تتم ترقية هتلر إلى رتبة أونتيروفيزير (وهي رتبة تعادل العريففي الجيش البريطاني) نظرًا لكونه يفتقر إلى المهارات القيادية من وجهة نظر قادة الفوج الذي كان ينتمي إليه. ويقول بعض المؤرخين الآخرين أن السبب وراء عدم ترقيته يرجع إلى أنه لم يكن مواطناً ألمانياً. وكانت المهام التي كان هتلر يكلف بها في المقرات العسكرية محفوفة عادةً بالمخاطر، ولكنها سمحت له بمتابعة إنتاج أعماله الفنية. وقام هتلر برسم الصور الكاريكاتورية والرسومات التعليمية لإحدى الصحف التابعة للجيش. وفي عام 1916، أصيب هتلر بجرح إما في منطقة أصل الفخذ [23] أو في فخذه الأيسر [24] وذلك أثناء مشاركته في معركة السوم ولكنه عاد إلى الجبهة مرةً أخرى في مارس من عام 1917. وتسلم شارة الجرحى في وقت لاحق من نفس العام. وأشار سباستيان هافنر إلى تجربة هتلر على الجبهة موضحًا أنها سمحت له على أقل تقدير بفهم الحياة العسكرية.
وفي 15 أكتوبر 1918، دخل هتلر إحدى المستشفيات الميدانية على إثر إصابته بعمى مؤقت عقب تعرضه لهجوم بغاز الخردل. ويشير العالم النفسي الإنجليزي ديفيد لويس وكذلك بيرنارد هورسمتان إلى أن إصابة هتلر بالعمى قد تكون نتيجةً اضطراب تحوّلي (والذي كان معروفًا في ذلك الوقت باسم هيستريا).[25] وعقب هتلر على هذه الواقعة فقال إنه أثناء هذه التجربة أصبح مقتنعًا أن سبب وجوده في الحياة هو "إنقاذ ألمانيا." ويحاول بعض الدارسين - خاصةً لوسي دافيدوفيتش، [26] أن يبرهنوا على أن نية هتلر لإبادة يهود أوروبا كانت تامة الرسوخ في ذهنه في ذلك الوقت على الرغم من عدم استقراره على الطريقة التي سيتمكن بها من تنفيذ هذا الأمر. ويعتقد معظم المؤرخين أنه اتخذ هذا القرار في عام 1941 بينما يعتقد البعض الآخر أنه قد عقد العزم عليه في وقت لاحق في عام 1942.
كان إعجاب هتلر بألمانيا قد سيطر عليه منذ زمن بعيد، وأثناء الحرب أصبح وطنيًا متحمسًا أشد الحماس للدفاع عن ألمانيا بالرغم من أنه لم يصبح مواطنًا ألمانيًا حتى عام 1932. ورأي هتلر أن الحرب هي "أعظم الخبرات التي يمكن أن يمر بها المرء في حياته". وفي وقت لاحق، أشاد به عدد من قادته تقديرًا لشجاعته.[27] وصدم هتلر من اتفاقية الاستسلام التي وقعتها ألمانيا في نوفمبر من عام 1918 على الرغم من سيطرة الجيش الألماني حتى ذلك الوقت على أراضِ للعدو.[28] ومثله مثل العديد من المناصرين للقومية الألمانية، كان هتلر يؤمن بأسطورة الطعنة في الظهر (بالألمانية: Dolchstoßlegende) التي قالت بإن الجيش "الذي لم تتم هزيمته في ساحة المعركة" قد "تعرض لطعنة في الظهر" من قادة مدنين وماركسيين على الجبهة الداخلية. وقد عرف هؤلاءالسياسيين فيما بعد باسم مجرمي نوفمبر.
وحرمت معاهدة فرساي ألمانيا من مناطق عديدة كانت تابعة لها، وجردت منطقة رينهارد من الصفة العسكرية التي كانت تتمتع بها، كما فرضت عقوبات اقتصادية مدمرة أخرى على ألمانيا. وأعادت المعاهدة الوجود لدولة بولندا من جديد؛ وهو الأمر الذي اعتبره لألمان - حتى المعتدلين منهم - نوعًا من أنواع الإهانة. وحملت المعاهدة ألمانيا مسئولية كل فظائع الحرب، وهو الأمر الذي ينظر إليه مؤرخون بارزون من أمثال: جون كيجان الآن باعتباره على أقل تقدير تطبيقًا للعدالة من وجهة نظر الطرف المنتصر: فقد طغت الصفة العسكرية على معظم الأمم الأوروبية في الفترة التي سبقت الحرب العالمية الأولى بشكل متزايد وكانت هذه الأمم تتلهف للقتال. وكان إلقاء اللوم على ألمانيا هو الأساس لفرض إصلاحات على ألمانيا (وقد تم تعديل مقدار هذه الإصلاحات بشكل متكرر وفقًا للخطط المعروفة باسم خطة داوس خطة يونج وHoover Moratorium). أما ألمانيا، فقد رأت أن المعاهدة وخاصةً البند رقم 231 منها وبالتحديد الفقرة التي تتحدث عن مسئولية ألمانيا عما حدث في الحرب نوعًا من أنواع الإهانة. فعلى سبيل المثال، كان هناك تجريد كامل للقوات المسلحة الألمانية من صفتها العسكرية يسمح لها بالاحتفاظ بست بوارج فقط ويمنعها من الاحتفاظ بغواصات أو قوات جوية أو مركبات مدرعة أو جيش يفوق عدده مائة ألفًا من الجنود إلا تحت ظروف التجنيد الإجباري التي يمكن أن تفرضها الحرب. وكان لمعاهدة فرساي دورًا مهمًا في الظروف الاجتماعية والسياسية التي صادفها هتلر وأتباعه من النازيين أثناء سعيهم للفوز بالسلطة. ونظر هتلر وحزبه إلى توقيع "مجرمي نوفمبر" على المعاهدة كسبب يدعوهم إلى بناء ألمانيا من جديد بشكل لا يتكرر معه ما حدث مرةً أخرى. واستخدم هتلر مجرمي نوفمبر ككبش فداء على الرغم من الخيارات المحدودة للغاية والتي كانت متاحة أمام هؤلاء الساسة في مؤتمر باريس للسلام.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)

